ابن النفيس

487

الشامل في الصناعة الطبية

وأمّا القائلون بأنّ « 1 » الكهربا صمغ « 2 » شجر الدوم « 3 » فقد استدلّوا على ذلك « 4 » بأنّ « 5 » الكهربا يوجد كثيرا عن أصول هذا الشجر ، وذلك في ساحل بلاد الأندلس « 6 » . وقالوا : وهذا الشجر ( حين ) « 7 » تؤخذ « 8 » أوراقه ، يقطّر « 9 » رطوبة تصلح « 10 » لأن ينعقد « 11 » الكهربا عنها . ثم إنّ هؤلاء استدلّوا على أنّ ديسقوريدوس ليس يقول بأنّ هذا الدّواء هو صمغ الجوز « 12 » الرومىّ ؛ لأنّ جميع الجوز الرومىّ عنده « 13 » إذا فرك فاحت منه رائحة طيبة ، والكهربا ليس كذلك . فهذا ما قالوه « 14 » . وأمّا الحقّ فهو أنّ الكهربا حجر « 15 » معلوم . وأمّا أنّ هذا الحجر هو من صمغ منعقد ، وأنه من الجوز « 16 » الرومىّ أو من شجر الدوم ونحو ذلك ، فكّل هذا لم يثبت عندي فيه شئ .

--> ( 1 ) غ : باد . ( 2 ) غ : جمع . ( 3 ) ن : الروم . ( 4 ) - ح ، ن . ( 5 ) ح ، ن : ان . ( 6 ) - ح ، ن : للأندلس . ( 7 ) - : . ( ولا يستقيم بدونها السياق التالي للعبارة ) . ( 8 ) ح ، ن : توجد ، غ : يوجد . ( 9 ) غ : يقطر . ( 10 ) : . يصلح . ( 11 ) ن : تنعقد . ( 12 ) غ : للحور . ( 13 ) ن : عنه . ( 14 ) راجع النص الذي ذكرناه في الهامش السّابق ( المطوّل ) . ( 15 ) ن : ححر . ( 16 ) غ : الحور .